قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢١

وكذلك سألته عن الذكر إذا اضطرب ثم سكن الذكر، ثم خرجت الجنابة منه بعد ما سكن الذكر؟ قال: لا غسل عليه.

قلت له: فإن اضطرب الذكر ثم أمسكه /13/ بيده حتى سكن، ثم خرجت منه الجنابة؟ قال: تلك الجنابة ميتة ولا غسل عليه.

ومن غيره: وسئل عمن رأى الجماع ورأى الإنزال وتوضأ ولم يلمس؟ قال: يعجبني الاحتياط بالغسل، وإن رأى الإنزال والجماع، ومسّ فلم يحدث فلا غسل عليه.

وإن وجد بللا ولم ير الجماع ولا الإنزال؟ وقد قيل: إنه لا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة. وقيل: عليه الغسل. وقيل: يشمّه فإن وجد فيه عرف(1) الجنابة؛ فعليه الغسل، وإن لم يجد عرف جنابة؛ فلا غسل عليه، وهذا كله على الاحتياط، وأما الحكم حتى يعلم أنها الجنابة.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن الكتاب المضاف إلى أبي جابر محمد بن جعفر: والغسل من الجنابة فريضة من كتاب الله تبارك وتعالى لا عذر لمن جهلها، وهي أمانة يسأل عنها العبد يوم القيامة.

قال غيره: معي أنه لا يختلف في لزوم فرض الغسل من الجنابة، وثبوت فرضه من كتاب الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:6]، بعد أمره تعالى بالوضوء للصلاة، وكان أمره بالتطهّر من الجنابة فرضا ثابتا غير معنى ثبوت فرض الوضوء، وكذلك قوله: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء:43]، فثبت لزوم

(1) العَرْفُ: الريحُ، طيّبةً كانت أو منتنةً. يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. الصحاح في اللغة: مادة (عرف).

٦٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥