قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦

غير الرواية عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه اجتزى بصاع، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رحم الله امرؤا سمع مقالتي فأداها كما سمعها، فرب حامل فقه إلى من لا فقه له، وربّ حامل فقه إلى من هو(1) أفقه منه»(2)، وفي الرواية عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»(3). وأما الزبير بن العوام فإنه قال: والله ما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "متعمدًا" وإنما قال: «من كذب عليّ يتبوأ مقعده من النار»(4). والكذب هو الإخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف ما هو، [قالوا: أحب](5) على المسلم أن يتورع عن (خ: عند) رفع الأخبار عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - وعن الإخبار عن أفعاله، وأن ينقل كل شيء منه(6) على صفته ولفظه، وأيضا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يظن فيه أنه يأمر بالصاع لكل /18/ من لزمه الاغتسال، مع علمه(7) باختلاف

(1) زيادة من ق.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الدارمي، باب الاقتداء بالعلماء، رقم: 233؛ والطبراني في الكبير، رقم: 4924، 5/ 154؛ والحاكم في المستدرك، كتاب العلم، رقم: 296.

(3) أخرجه الربيع، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 738؛ والبخاري، كتاب الجنائز، رقم: 1215؛ ومسلم، مقدمة الكتاب، رقم: 3.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 387، 1/ 356؛ والشاشي في مسنده، رقم: 36، 1/ 98؛ والخطيب البغدادي في الكفاية، ص: 101. وأخرجه بلفظ: «فليتبوأ»، ومن غير قول الزبير: "والله ما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: متعمدًا" كل من: البخاري، كتاب العلم، رقم: 107؛ وأحمد، رقم: 1428؛ والنسائي في الكبرى، كتاب العلم، رقم: 5881.

(5) ق: فالواجب.

(6) زيادة من ق.

(7) هذا في ق. وفي الأصل: عمله.

٦٬٣٩٨ / ٣٦٬٧٥٥