قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧

أحوال الناس، وفيهم من لا يحسن الاقتصاد في الماء، وفيهم من درايته بذلك أقل، وفيهم القليل البدن، وفيهم الغليظ البدن، وفيهم من عليه الشعر الكثير، وفيهم الأجرد، ومن لا شعر على رأسه، وفيهم النساء، وقد روي من طريق عائشة أنها قالت: «اغتسلت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصاعين ونصف، وكنا نتنازع الماء من إناء واحد، كل واحد منا يقول لصاحبه: أبق لي»(1)، فهذا يدل على أن الماء الذي يتطهر به غير مؤقت مقداره، ولو كان مؤقتا لكان(2) المتجاوز لذلك مخالفاً لسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

ومن جامع ابن جعفر: وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يجزي الغسل من الجنابة صاع من ماء»(3).

(1) أخرجه الربيع بلفظ: «كَانَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَهُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجَنَابَةِ». قَالَ الرَّبِيعُ: الْفَرَقُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلاً، كتاب الطهارة، رقم: 143.

وأخرجه البخاري بلفظ «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ» كتاب الغسل، رقم: 250. وأخرجه مسلم بلفظ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَحِ وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ» وَفِي حَدِيثِ سُفْيانَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، قَالَ قُتيْبةُ: قَالَ سُفْيانُ: «وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ»، كتاب الحيض، رقم: 319.

وورد في لسان العرب في تعريف الفرق: " … وقيل: الفرق خمسة أقساط والقسط نصف صاع … "، 10/ 306.

(2) زيادة في ق: [يكفيه، ولكن يكون عليه أن يغسل إذا حضره أداء الصلاة ما شاء من أعضائه].

(3) تقدم عزوه.

٦٬٣٩٩ / ٣٦٬٧٥٥