الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨ومن غيره: قال أبو عبد الله ?: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اغتسل بصاع من ماء من الجنابة، واغتسل هو وعائشة بصاعين من ماء ونصف من ماء.
ومن غيره: قال أبو بكر ?: إن الإنسان يلزمه أن يعلم أن الصاع يجزي الغسل، فإذا كان عنده صاع من ماء كان عليه أن يتعلم كيف يغتسل به، وقال: إنه يحفظ ذلك عن الشيخ أبي سعيد ?.
ومن جامع أبي الحسن: وقد روي عن عائشة أنها قالت: «اغتسلت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصاعين ونصف، كل واحد منا يقول لصاحبه: أبق لي»(1)، /19/ فذلك يدل ّعلى أنه جائز أن يغتسل اثنان من إناء واحد.
مسألة: ومن غيره: لعله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يجزي من الوضوء مد، ومن الغسل صاع»(2)، «يجزي في الوضوء رطلان من ماء»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: في هذين الحديثين قد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ بمد ماء، وهو ربع صاع بصاعه - صلى الله عليه وسلم - واغتسل من الجنابة بصاع من ماء، وبقي النظر؛ هل ذلك كان بعد غسل موضع النجاسة من جسده من الجنابة؟ إذ الاعتبار أنه إن كان ذلك مع غسلها، فيدل على أنه بالغ في زوالها أوّلا بشيء
(1) تقدم عزوه.
(2) أخرجه ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 270؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 7555. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب رقم: 708؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب، رقم: 117.
(3) أخرجه الترمذي، أبواب السفر، رقم: 609؛ وأحمد في مسنده، رقم: 12839؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب الطهارة، رقم: 278.