الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٦٤الْعِلْمَ} [العنكبوت:49].
ومن لم يحزن على موت العالم فهو منافق، وتبكي لموت العالم سكّان السّموات سبعين يوما، فلا مصيبة أعظم من موت العالم، وما من مؤمن يحزن على موت العالم إلا كتب له ثواب ألف ألف عالم، وألف ألف شهيد. وقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «من حقر العالم فقد حقرني، ومن حقرني فله النّار»(1). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من خدم عالما سبعة أيام فقد خدم الله سبعين سنة»(2). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من مشى خطوتين في طلب العلم /32 م/ أو جلس في حلقة العلم قدر فواق ناقة، فقد وجبت له الجنة»(3). الفواق: ما بين الحلبتين، وفي موضع: الفواق رجوع اللبن في الضرع بعد الحلب.
مسألة عن سعيد بن قريش: قلت: فيسمّى من لا يُتوَلَّى فقيها؟ قال: نعم؛ لأنّ كلّ مَن فقه شيئا كان فيه فقيها، قال الله - عز وجل -: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:76]، وقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة:11].
مسألة: وقال - صلى الله عليه وسلم -: «سألتُ جبريل - عليه السلام - عن صاحب العلم؟ فقال: هو سراج أمتك في الدّنيا والآخرة، طوبى لمن عرفهم وأحبّهم، وويل لمن أنكر معرفتهم
(1) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 1/ 36.
(2) لم نجده.
(3) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 1/ 36؛ وورد عن علي بن أبي طالب موقوفا: «من مشى في طلب العلم خطوتين وجلس عند العالم ساعتين- وسمع من المعلم كلمتين أوجب الله له جنتين»، ينظر: موسوعة العقائد الإسلامية، محمد الريشهري، 2/ 248، رقم: 2210.