قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وأبغضهم»(1). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أكرم عالما فكأنّما أكرم سبعين نبيًّا، ومن أكرم متعلِّمًا فكأنّما أكرم سبعين شهيدًا، ومن أحبَّ العلم والعلماء، لم تكتب عليه خطيئة أيّام حياته»(2).

مسألة عن الشّيخ العالم ناصر بن أبي نبهان: وسئل ما معنى ما قيل: ما من مؤمن يحزن بموت عالم إلا كتب الله له ثواب ألف ألف عالم وألف ألف شهيد؟ وهل يكون ذلك على معنى المبالغة؟

الجواب: لو صحّ ذلك لكان الحازن على العالم أفضل من العالم، وكيف وهو لم يفضّل بحزنه عليه(3)، إلا لأنّه عالم، وكان أفضل من الشهداء، فليس كلّ قول بمسَلَّم أنّه حق، ولا كلّ رواية هي صحيحة، وإنّما الصّحيح 32 س ما وافق الحق لا غير، فالعالم العامل أفضل من الحازن على موته، وقد يحزن على موت العالم من أدنى النّاس فضلا ولكنّه من أهل النّجاة، والله أعلم. وأمّا على طريق المبالغة فلا يصحّ أيضًا؛ لأنّ المبالغة بلفظ ليس له تأويل يخرج من معناه على الصّواب، فلا يصحّ أن يكون ذلك عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.

(1) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 1/ 37.

(2) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية، كتاب العلم، رقم: 143. وأخرجه الديلمي في الفردوس دون قوله: «ومن أحبَّ العلم … »، رقم: 5805.

(3) زيادة من ث.