قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩

غير الماء؛ لأنها(1) لا تزول بالماء بسرعة، وإن كان من غير غسلها فعسى، ولكن الناس تختلف أجسادهم؛ فمنهم قليل الشعر، وفي الحر يكتفي بأقل ما يجزي في الشتاء، ومنهم غير ناعم البشرة كثير الشعر فلا يجزيه ذلك، ولاسيما في الشتاء، فلا يدل على لزوم ذلك أن يغسل به لجميع جسده إذا لم يجد غيره مما يكفيه، ولكن يكون عليه أن يغسل إذا حضره أداء الصلاة ما شاء من أعضائه حيث يكفي.

واختلف في أنّه إذا كان لا يكفي إلا فرضا واحدا، إمّا غسل النجاسة، وإما الاغتسال من الجنابة، أو من الجماع، أو من الحيض، وإما في الوضوء؛ فقيل: يبدأ بالنجاسة. وقيل: بالوضوء. وقيل: مخير. وهو الأصح، إذ لا فرق بينهن في الوجوب.

(رجع إلى كتاب بيان الشرع) /20/ مسألة: وعن رجل وطئ زوجته حتى التقى الختانان ولم يغسل هو ولا المرأة؛ وذلك لأنه لم ينزل الماء التي يجب به الغسل حتى مضت صلاته، هل عليهم كفارة؟ فعلى ما وصفت: فلا يسعهم جهل ذلك، وعليهم الغسل وإعادة الصلاة والكفارة، وهذا ممّا لا يسع جهله. وقال من قال: إن عليهم الإعادة في ذلك، ولا كفارة عليهم، وعذرهم بجهل ذلك، وكذلك عرفنا.

مسألة: قلت له: فإن تعمد لشيء من بدنه لم يغسله أقل من درهم، هل يسعه ذلك؟ قال: لا يسعه ذلك عندنا ولا نرى عليه كفارة إن صلى بذلك، حتى يكون مثل الدرهم، فإن كان مثل الدرهم وصلّى بذلك عامدا فعليه الكفارة

(1) زيادة من ق.

٦٬٤٠١ / ٣٦٬٧٥٥