الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠إذا فات وقت الصلاة.
مسألة: وعن رجل كان مسافرا فأتى إلى مورد عليه زحام كثير، وكان جنبا، وهو يطمع بالماء، ولا ينال من زحام الناس، ويخاف أن تطلع الشمس حتى وقع في بدنه الماء وقد طلعت الشمس؟ فعلى ما وصفت: فبئس ما فعل، وكان عليه أن يتيمم بالصعيد ويصلي، فإذا لم يفعل ذلك حتى نال الماء، وطلعت الشمس، فصلاته تامة، ولا كفارة.
مسألة: وعن رجل أصابته الجنابة واغتسل، فلما صلى صلوات نظر، فإذا في فخذه جنابة؟ قال: يغسل أثر ذلك ويبدل صلاته التي صلاّها.
قال أبو سعيد: هذا(1) يخرج عندي أنّه إذا علم أنّ هذه النجاسة من تلك الجنابة التي كان غسل منها متبقية، /21/ وإذا كان كذلك فعليه الوضوء في قول أصحابنا. وإن كان لا يعلم مِمّ هذه الجنابة، ويمكن أن يكون حديث له في يوم بعد ذلك؛ فمعي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه يؤمر بالغسل، وبدل ما مضى إلى آخر نومة نامها، أو إلى آخر وقت يمكن فيه ذلك من حدوث الجنابة.
مسألة: فيمن أصابته الجنابة في ثوب ثم لم يطلبها من الثوب، حتى بات فيه ليلة أخرى، ثم رأى فيه جنابة؟ قال: الذي عرفنا أنه(2) إذا لم يعرف متى أصاب الثوب الجنابة، ثم رأى في ثوبه جنابة، فإنّ حُكم تلك الجنابة من آخر نومة نامها في ذلك الثوب.