قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣١

قلت: فهذا قد أصابته، ولم يطلبها من الثوب أول يوم(1) حتى رأى فيه الجنابة من الغد؟ قال: نعم، حكم هذه الجنابة التي رآها حكم آخر نومة نامها في ذلك الثوب، إلا أن يتقرر في قلبه هو أنّ تلك الجنابة التي رآها في الليلة الأولى.

مسألة من الضياء: ومن أعار رجلا ثوبا في أول الليل، أو(2) آخره، فلما أصبح إذا به جنابة، فعليهم الغسل جميعا، المعير والمستعير، إن ناما فيه تلك الليلة جميعا، ويصدق بعضهما بعضا.

مسألة: وسألته عن الجنب هل يطلي بالنورة(3)؟ قال: لا، حتى يغسل غسل الجنابة.

قال أبو المؤثر: كان محمد بن محبوب يقول: إذا أراد أن يطلي قبل أن يغسل فليغسل موضع الطلاء. وأنا أقول: إن أمِن أن لا يتعرى الطلاء على موضع من جسده، فإن أطلى /22/ أو لم يغسل، فلا بأس عليه إذا عرك مواضع الطلاء حتى يتنظّف، ويمضي على غسله الجنابة، فلا بأس عليه.

مسألة: وسألته عن رجل اقتص (خ: قص) شعره(4) وهو جنب، هل عليه شيء؟ قال: يتّقي أن يصيب ثوبه.

وكان محمد بن محبوب ? إذا أراد أن يطلي أو يقتصّ غسل ذلك

(1) هذ في ق. وفي الأصل: نوم.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: و.

(3) النُّورَة: (بضم النون وفتح الراء) حجر كلسي يطحن ويخلط بالماء ويطلى به الشعر فيسقط. معجم لغة الفقهاء، محمد رواس قلعه جي، دار النفائس، 1408 هـ/ 1988 م، 2/ 100.

(4) زيادة من ط.

٦٬٤٠٣ / ٣٦٬٧٥٥