الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥(رجع) مسألة: ومنه: وفي الصبي إذا لم يكن به شيء من علامات البلوغ، غير أنه رأى في منامه أنه جامع فأمضى الجماع، ولم يخرج منه الجنابة في نومة ولا في يقظة، أيكون بذلك حكمه حكم البالغين أم لا؟
الجواب: لا يحكم هذا عليه بالبلوغ، والله أعلم.
قال غيره: نعم، هو كما قاله فيه لا غيره، فيما به يحكم له وعليه، فهو من قوله صحيح على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) /25/ مسألة: ومنه: وفي الجارية الصغيرة إذا جامعها زوجها، أيلزمها غسل أم لا؟
الجواب: فيما يعجبني أن لا يلزمها على سبيل اللزوم، وتؤمر أن تغتسل إلى الرقبة، والله أعلم.
وقال غيره: صحيح أنّه لا يلزمها غسل؛ لأنها غير متعبدة بالطهارة فتكون عليها. وفي قول آخر: إنه عليها من بعد أن تكون بحال من يؤمر بالصلاة، وعلى هذا الرأي فلابد في غسلها من أن يكون لجميع بدنها، إلا لمانع من فعله، في بعضه أو في كله. وعلى رأي من لا يلزمها لارتفاع العبادة عنها، فعسى في الاستنجاء أن يكون مجزيا لما يراد به الطهارة لصلاتها؛ لا ما عداه طاهر، وإنما تغسل تعبدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وفي امرأة عالجت نفسها بيدها، أو بشيء من الخشب، أو غيره، حتى قذفت، أو عالجها زوجها حتى قذفت، أيلزمها الغسل أم لا؟
الجواب: إنه يعجبني أن لا غسل على المرأة، إلا من حيض أو جماع أو نفاس أو استحاضة، أو يقذف على فرجها من الجنابة فتلج به، ولا يجوز لها أن تعبث بنفسها بيدها، ولا بغيرها من الخشب ولا غيره، والله الموفق للصواب.