قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦

قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وقيل: إن عليها أن تغتسل لخروج الجنابة منها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ سرحان بن عمر الإزكوي: في الصبية الصغيرة إذا جامعها زوجها، /26/ أعليها غسل من الجنابة أم لا، إذا غسلت موضع الفرج يكفي عن جميع الجوارح؟

الجواب: ففي ذلك اختلاف؛ فقول: عليها الغسل من جماع زوجها البالغ. وقول: ليس عليها غسل، وتغسل الفرج وموضع النجاسة، وليس عليها غير ذلك.

قال غيره: حسن معنى(1) ما قاله في هذا كله؛ لأنّ في الأثر ما دل على جوازه في الرأي لعدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في الغسل من الجنابة، أفريضة هو أم سنة، في قول أهل العدل، وإن كان فرضا، فأين موضع فرضه؟ أخبرني به. قال: قد قيل: إنه فريضة؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:6]، وقال في موضع آخر: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء:43]، وفي السنة من قول الرسول وفعله ما دل في الحق على مثله، وعلى هذا أجمع أهل القبلة أجمع، فلا نعلم أحدا منهم يخالف إلى لزومه على من بلي به فقدر عليه لأداء ما قد حضره من صلاته، في ليله أو في يومه إلى غيره أبدا؛ لظهور ما يدل على المنع من جوازه، قطعا لحرامه على من رامه شرعا، في رأي أو دين أو علم أو جهل في حين.

(1) زيادة من ق.

٦٬٤٠٨ / ٣٦٬٧٥٥