قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

أن يقع فيها: هو من يطلب منك أن تعرِّفه بشواذّ الرّأي من المسلمين، التي قد تركها المسلمون من آثارهم، قبل أن يقع في شيء من ذلك على ضرورته لذلك؛ ليبلغ إلى شيء من شهوات نفسه بذلك، لا لمرضاة ربِّهِ، على ما أرجو من تفسير هذا، والله أعلم.

فصل: سلام الله ورضوانه وروحه وريحانه على شيخ الإسلام، ومصباح الظّلام، عالم الأمة، وكاشف الغمّة، فقيه المسلمين وإمامهم في الدّين، الرّضيّ الوليّ، الوالد الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي - رضي الله عنه -، ويسأل الله أن يعظّم أجرك، ويتمّ لك الهناء ببركة الحجّ 117 س والعيد، ويعقبك الفضل والمزيد، ويجعلك عنده من أفضل العبيد، وأن يكفيك كل حاسد عنيد آمين، وجوابك الشّريف وصل وجزاك الله جزاء المحسنين، وذكرت رضيك الله فضلك عليّ بإباحة سؤاله مع ترك بعض السّؤالات، فظنّ ولدك فيك، ورجاؤه منك ذلك، وإنّي قد قلت لك بما أخافه من تركك الأجوبة، ولا تحتاج إلى زيادة تكرار، وإنيّ أختصر لك القول إنيّ طالب إليك أن تحكم على نفسك بالتزام أجوبة الجميع، إلاّ من منع الشّرع من إجابته، وأنت تعرف ذلك، وطالب منك أن تجاهد في الله حقّ جهاده، وأنت تعرف وجوه الجهاد على كلّ أحد بحسب ما أوجب الله عليه حتىّ ما قيل في جهاد المرأة، وما قيل في الجهاد على العيال أنّه الجهاد الأكبر، وأنت جهادك معروف، وقد حمّلك الله أمانة أنعم عليك بها، وابتلاك فيها واختبرك، وعساك أن تكون شهيدا عنده مرزوقا ما رزق إخوانك الشّهداء، آمين يا ربّ العالمين؛ وأنت أيضا ناعتنا بما تراه لنا ومنّا وفينا، وكلّنا راع، ونسأل الله الإعانة على ما فيه رضاه، وعليك وإخوانك وذويك منيّ أطيب السّلام، وأنا ولدك ومحبّك سالم بن خميس، كتبته بيدي ولم أرفع ذكرك، على ما أوجب /118 م/