الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٢١١الله لك من ذلك عليّ؛ لعلمي منك كراهية ذلك، فأسعفتك إلى ما أردت؛ وما تقول رضيك الله فيما قيل: إذا عارض حكم القضاء حكم الاطمئنانة بطل، ما تفسير معارضته له؛ لأنّه يقال في المعنى الواحد أنّه لا يسع من طريق الحكم، ويسع من طريق الاطمئنانة، وقد تعارض فيه الحكمان أذلك خاصّ، إذا خصمه في ذلك خصم، وكان خصمه له الحجّة عليه من طريق الحكم، وكان هو يريد الأخذ بالاطمئنانة في شيء توجبه له الاطمئنانة، ويحجره عليه الحكم، فبطل حكم الاطمئنانة هاهنا؛ لقيام خصمه عليه بحجّة الحكم، أم كيف صفة تفسيره؟ اشرح لي سيّدي جميع معانيه.
الجواب: يحتمل ما ذكرت ووصفت في هذه الوجوه، ومن ذلك لو أنّ رجلا توقّع على قعش نخلة بإذن آمرٍ أَمَرَه، ثمّ جاء في نفسه أنّها لغيره؛ فلا يلزمه شيء حتّى يصحّ أنّها لغير من أَمَر بالبيّنة العادلة، ومثل هذا كثير، والله أعلم؛ وأنت أيّها الشّيخ اختيارك مسموع، وما تراه من الرّأي متبوع، ورأينا واحد وقل وتكلّم وصف وناعت وأْمر وانْهَ لا عدِمْناك مع أمثالك، والموفّق (لعلّه أراد: والله الموفقّ للصّواب).
مسألة: ومن كلام الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي ? تعالى: إنيّ لا أستكثر من السّؤالات، وإن أتتني فوردت 118 س إليّ في كلّ يوم، ولو أتى السّائلون لي بحارا جليلة من السّؤالات لأفتيتها، وأنا على المناصحة لكم في جميع الأمور، ولا يدخلكم الحياء من كثرة المذاكرة لنا، ونحن الفتيا لازمة علينا، وفريضة من الله لنا، حيث قال: ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النّحل:43]، وأنا أودّ أن أنفع المسلمين بجميع جوارحي، فكيف لا أفتي بمسألة وأنا أحفظها، وأترك إخواني بضرر؟! كفاهم الله الضّرر، والله الله في