الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٨حينئذ لانتشاره، قلَّ أو كثر في مقداره، وقد يكون مع الشهوة لا على هذه الصفة. والميتة ما خرج من غير لذة، عند أهل المعرفة، وفي هذا ما دل في حده على أن المفرق بينهما وجود اللذة وعدمها، فارجع /24/(1) كلا منهما، فإنه هو الذي يعرفك بحق ما لهما عند المسلمين من فرق.
قلت له: فإن كان خروجها لا في اضطراب من الذكر، ولا انتشار، ما القول فيها عند أولي الأبصار، أو ماذا ترى في هذا؟ قال: ففي الآثار من قول أهل العدل ما(2) يدل على لزوم الغسل؛ لأنها في لذة تقتضي في ذاتها على هذا كون حياتها، ألا وأنه في قول الشيخ أبي سعيد ? في "معتبره" بمعنى ما يشبه الاتفاق، وإنّه لمن الفقهاء الكبار هداه الله؛ لما أظهره فنفع به من أراد أن يعمل لربه في هذه الدار بما أثره.
قلت له: فإن كان خروجها بغير شهوة، ولا في انتشار من الذكر ولا اضطراب، إلا أنها نطفة بيضاء لاشك فيها، أو مصفرة لعلة غيرها؟ قال: فهذه هي النطفة الميتة على حال، ولا نعلم أنه يختلف في موتها لمعنى يجيزه(3) فيها لمن رأيه(4) رأيا في جدال.
قلت له: فإن وجد شهوة إلا أنه لم ينزل الماء الدافق في حاله حتى فترت الشهوة، وزال عن إحليله كون اضطرابه؟ قال: فهذه هي أولى ما(5) بها على قول
(1) وقع تكرار في ترقيم الصفحات بالعودة إلى 24 بدلا من الانتقال إلى 28.
(2) زيادة من ق.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: يخبره.
(4) ق: رامه.
(5) زيادة من ق.