قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠

تنزل النطفة بمثلها في الغالب على أمرها لولا ما به مانع لها.

قلت له: فإن كان قد ربط عليه(1) بشيء أو جعل في ثقبه ما يردها؟ قال: فهذه مثل الأولى التي من قبلها لعدم فرق ما بينهما في هذا المعنى، ألا وإنّ في قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدل على أنها كمثلها.

قلت له: فإن كان خروجها /26/ من شهوة واضطراب من الذكر بمثله تخرج النطفة؟ قال: فهذه هي النطفة الحية على حال، فلا قول فيها إلا لزوم الاغتسال، على من قدر عليه كيف ما خروجها على هذا في ليلة أو يوم لعلاج أو غيره، في يقظة، أو نوم، ولا نعلم أنه يجوز أن يختلف في هذا أبدا.

قلت له: فالغسل من النطفة الميتة، هل قيل بوجوبه أم لا؟ قال: نعم؛ لأنها في رأي من قاله نطفة وماء دافق، فهي جنابة، ولها ما في الحية من لزوم الغسل، إلا أن القول بأنه لا غسل منها أكثر ما فيها من قول أهل العدل.

قلت له: فالغسل من الجنابة على البالغ العاقل من الرجال في الإجماع بخروج النطفة الحية أو الجماع لا غير، أم لا؟ قال: نعم، إلا أنّ لزومه مع الميتة لا مخرج له من الرأي، إذ هو موضع رأي واختلاف بالرأي، فالدينونة فيه من الحرام في دين الإسلام، وما أشبه الحية أو الميتة فهو مثلها، وله مثلها (ع: ما فيها)؛ لأنه واقع به اسمها لا محالة عن ذلك.

قلت له: فالبالغ إن جامع امرأة لزمه مع القدرة أن يغتسل، وإن لم ينزل الماء الدافق فلا بد له منه؛ لما قد فعل على حال؟ قال: نعم، قد قيل هذا في الغسل، ولا نعلم أنه يختلف في لزومه عند أهل العدل؛ لقوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ

(1) زيادة من ق.

٦٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥