الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٤٢وفاقا، لا جواز معه لما يعانده شقاقا، إلا أن يجوز في الحق أن يخالف إلى غيره من الباطل فراقا، وإلا فهو في عدله كذلك بين أهله من غير ما لا شك فيه. ولا /28/ قول: إنه عليه.
قلت له: فإن ولج ذكره في فم إنسان أو غيره من حيوان أوجعله في أذنيه؟ قال: فهذا ما لا قول فيه، إلا أنه لا غسل به عليه، ما لم يخرج منه شيء يوجبه في رأي أو إجماع فاعرفه.
قلت له: فإن خرج منه ما دون المنيّ من مذي أو وذي ماذا عليه؟ قال: قد قيل فيهما: إنه لا يلزمه أن يغتسل من أجلهما، وإنما عليه لصلاته أن يستنجي منهما، إلا أن يكون في لزومه بهما على رأي شاذ، فإن صح؛ وإلا فالوجه هو الأول في حكمهما.
قلت له: فالمذي والوذي، ما هما، وما الفرق بينهما؟ قال: فالمذي ما يخرج من الذكر حال انتشاره من ماء رقيق أغبر، وربما يكون بعد انكساره، والوذي ما يخرج منه بعد البول، أو قبله من ماء غليظ أبيض؛ مثل النطفة، غير أنه أرق قواما منها، فهذا فرق ما بينهما فاعرفه.
قلت له: فإن هو أمنى في غير الفرج من بدن الأنثى؟ قال: فلا قول في هذا الموضع إلا أن الغسل عليه دونها، ولكن في موضع النجاسة من بدنها لابد لها فيه من أن تطهره لصلاتها.
قلت له: فإن قذفه على ظاهر فرجها أو على ما دونه فسال عليه من جسدها وهي من الثياب في حالها؟ قال: فإن صح معها أنه قد ولج في فرجها جاز في الغسل لأن يختلف في لزومه عليها؛ لقول من شبهه بالجماع من أهل الفضل. وقول من لا يراه وطئا في اسمه، وليس في شيء منهما /29/ ما يدل