الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٤٤ما يخرج منه، فلا يمتنع على حال، فإن صح، وإلا فالأول هو الحكم فيه لا غيرها(1) فردّها عليه.
قلت له: فالبالغ من رجل أو امرأة، هل عليه من وطئ الصبي له غسل أم لا؟ قال: نعم في بعض القول. وقيل: لا غسل عليه؛ لأن ذكره وأصبعه سواء.
قلت له: فإن هي على هذا القول(2) خرج منها لجماعه لها ماء دافق عن شهوة تجدها؟ قال: فهي على ما به من رأي في الغسل، لا مخرج لها عنه في العدل.
قلت له: فإن أوطأ نفسه البالغ بهيمة؟ قال: فعسى أن يكون في هذا معها كمثل الصبي في لزوم الغسل؛ لزوال التعبد عنهما في الأصل.
قلت له: فالصبي من ذكر وأنثى إذا عقل، أعليه من وطء البالغ له أن يغتسل أم لا؟ قال: نعم على قول، من بعد أن يكون في حد من يؤمر بالصلاة، وهي على من عقل، فالأمر بها يقتضي في ثبوته كون الأمر له بها؛ لأنها لا تصح لصبي ولا بالغ إلا بالطهارة مع القدرة عليها. وقيل: لا غسل عليه، ولعله لارتفاع القلم عنه حتى يحتلم. وفي قول آخر: /31/ إنه يؤمر أن(3) يغسل ما دون الرأس في غير إلزام له. وقيل: إنّه يغسل الفرج وما أصابه من نجاسة في بدنه، فيكفي لما أريد به من صلاته؛ لأنّ ما عداه من البدن طاهر في أصله، وإنما يؤمر به من بلغ تعبدا، وهذا ما لا شك فيه أنه لا عبادة عليه.