الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٤٥قلت له: فالصبي إن وطئ من هو مثله صبي من ذكر أو أنثى، ما القول في غسلهما؟ قال: لا أدري ما فيه قول(1) لغيري في هذا الموضع وحده فأدلّ عليه، ولعلِّيَ أن أقول بأنه لا يلزمهما لا لعلة؛ لأنه لا تعبد عليهما، وإن اختلف في لزومه لهما مع البالغ، فعسى في هذا الموضع أن يكون أظهر بعدا من أن يكون لازما على أحد منهما، ألا وإنّ في شرط البلوغ من أحدهما لوجوبه على من لم يبلغ في رأي من قاله ما يدل يلحقه على هذا، إذ لا معنى لاشتراطه إلا لزواله عنهما، فأمّا طهارة الموضع لصلاتهما مهما كانا في حد من بها يؤمر، أو من بلغ إليه منهما فلابد منها(2)؛ لأن الصلاة مع النجاسة لا تصح لأحد أبدا، إلا لما به يعذر في حاله، وإلا فهي كذلك على طول المدى.
قلت له: فإن كان في حاله مراهقا، أيلزمه أم لا؟ قال: ففي الرأي لمن قاله من الفقهاء أنه يغسل(3) إذا صار في حالة بحد من يشتهي وطء النساء، فأما عليه فعسى أن يجوز لأن يختلف فيه، ما لم يبلغ الحلم.
قلت له: فالمرأة البالغ، هل لها أن تعالج فرجها بأصبع، أو ما يكون من آلة، لما تريده من قضاء شهوتها، /32/ وإن فعلته هي في نفسها، أو فعله الغير بها عن الكراهية أو الرضى، حتى نزل الماء الدافق، أيلزمها أن تغتسل لخروجه منها على هذا أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع لها من فعله، أو ترضى به(4) من الغير لعدم