الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٤٦حله، ومختلف في لزوم الغسل به عليها لخروج الماء الدافق منها على هذا من فعلها، أو من فعل الغير بها مع الكراهية أو الرضى، إلا أنّ القول بلزومه أكثر [ما فيه](1)، ألا وإنّه لمن الرأي المرتضى.
قلت له: فإن هي أخذت من(2) زوجها أو من غيره نطفة فأدخلتها في فرجها، ما القول في الاغتسال، أيلزمها على هذا أم لا؟ قال: لا أعرفه لازما؛ لأنه ليس بجماع، ولا من دافق مائها فيجوز لأن يلحقها ما فيه من رأي في نزاع، وإن كان لا شك في أنها نجاسة أدخلتها بالعمد أو الخطأ، على الموضع من بدنها، فليس عليها لمعنى الصلاة أكثر من الاستنجاء، إلا على قول من يلزمها أن تغتسل بما يلج(3) فيه من بعد صبّه عليه، أو سيلانه إليه، فعسى أن لا يبعد على قوله من أن يلحقها معنى ذلك.
قلت له: فإن جامعها البالغ من وراء ثوبها؟ قال: قد قيل فيه: إنّه بمنزلة ما يكون من تحته، لا فرق بينهما في موضع الإباحة، والعكس على من تعمده منهما، ولا في لزوم الغسل به عليهما.
قلت له: فإن وطئها على وجه العمد أو الخطأ في دبرها، فهل من قول فيه لأحد: إنه ليس عليها أن تغتسل، ولا عليه إلا أن ينزل فيلزمه دونها /33/ أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنّه من الجماع، فالغسل به على من فعله لازم في الإجماع، فكيف على هذا يجوز أن يصح في حين ما قد خالفه في رأي أو دين.