قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧

وإن رفع عن بعض من قال فيها: إنّه لا يعلم في هذا الموضع غسلا عليها؛ لأنه ليس بمحل وطء، ولا جنابة فيه، ولا ختان، فالتلاقي من الفرجين لا يكون به التقاء ختانين فيلزم فرض الغسل بشيء منهما، وإنّما هو موضع نجاسة محرمة على من تعمدها على معنى ما عنه في هذا يروي من قوله الذي به عن نفسه نفى أن يكون قد ظهر له في الحال ما يدل على لزوم الاغتسال، فقد ظهر لمن عداه فعلمه بما لا يجوز أن يختلف في ثبوته أبدا؛ لما له من أدلة في الحق على أنه كذلك في حكمه، وإن خفي على من ليس له بصيرة نافذة؛ لرقة علمه من غير ما شك فيه خرج(1) في اسمه، فالوطء له لازم له اسم الجماع، لا انفكاك له عنه في الإجماع وحده(2) لحصول ما له من حكم كون دخول الحشفة فيها ومغيبها على أي وجه وقع، من عمد أو خطأ، وإن كان في نفسه لا ختان له فيلقاه بختانه، فليس المراد من لقائهما لوجوبه على مر زمانه، لا(3) كون غموضها بالفرج على حال، وقد حصل في هذا الموضع، فلزم كلّ واحد منهما أن يغتسل في موضع التعبد به، نزل الماء الدافق به أو امتنع أن ينزل، فهو كذلك، لا غيره من قول يصح في ذلك.

قلت له: فإن لم تغمض الحشفة كلها في الفرج /34/ من قُبُل أو دبر، فلا غسل فيه على المرأة، ولا عليه؟ قال: نعم، قد قيل هذا، ولا نعلم أنّ أحدا يختلف فيه، إلا أن ينزل هو فيكون عليه، أو تنزل هي فتكون على ما به من

(1) ق: فرج.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: إلا أن.

٦٬٤١٩ / ٣٦٬٧٥٥