الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٤٨الرأي في لزومه، وإلا فهي كذلك.
قلت له: فالغسل من الجنابة لا يلزم إلا بخروجها الماء الدافق، أو الجماع، نزل معه الماء أو لا؟ قال: نعم، هكذا قيل؛ لما في الإجماع والسنة والقرآن دليل على صدق هذا البيان، فهما لوجوبه في الحق وجهان، لا ما زاد عليهما؛ لعدم ماله من برهان يدل عليه، فيصح به لمن رامه في زمان، والله أعلم، فينظر في ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن محمد بن عبد السلام: وغسل الجنابة فرض، لا يعذر كل بالغ من الرجال والنساء بجهل ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:6]؛ أي: فاغتسلوا، ومن لم يغتسل فاتته صلاة لم يعذر بذلك، ولم يسعه جهل ذلك، وعليه البدل والكفارة صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينا، أو عتق رقبة، ويلزم الغسل كل بالغ من ذكر أو أنثى بغيبوبة الحشفة في الفرج، مهما كان من الفروج، من بشر أو دابة، أو بخروج الجنابة التي يكون مع خروجها الشهوة، ووجود اللذة، كان ذلك باحتلام أو غيره.
قال غيره: نعم، هو فرض على كل من بلغ في عقله وقدر حينئذ على فعله، لا عذر له في تركه لجهله مع العلم به، أو القدرة على معرفته، بعد كون موجبه في الإجماع من خروج الماء الدافق، /35/ أو الجماع لما يراد له في دين الإسلام من الصلاة أو الصيام، فإن تركه بعد كونه في يقظة أو نوم، لا لما به يعذر، فالتوبة مع البدل لما فاته من الصوم، أو الصلوات في ليلة أو يوم، إلا على قول من يلزمه مع الجهالة كفارة، والقول في حده في موضع خطئه أو عمده، ما قاله من غيبوبة الحشفة في الفرج من قبل أو دبر، في دابة أو بشر، من أنثى أو ذكر، قول واحد، من غير ما لبس ولا جواز لعكس، في جن ولا إنس، لما في القرآن والسنة