قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٥٣

دبرها، أعليهما غسل، ويمنعان من قراءة القرآن، ودخول المسجد، قذف النطفة أو لم يقذف؟ فنعم عليما الغسل، ويمنعان من قراءة القرآن، ومن دخول المسجد، قذف الزوج النطفة أو لم يقذف، والله أعلم.

قال غيره: صحيح؛ لأن له وعليه حكم الجماع بما فيه، أنزل الماء أو لا، فلا فرق في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك إذا أخذت المرأة نطفة رجل وأدخلتها في فرجها، أو في دبرها، يلزمها الغسل، والله أعلم.

قال غيره: والذي معي في هذا من فعلها أنه لا من مائها الدافق عن شهوة منها، ولا من الجماع، /40/ ولا ما أشبهه على حال، فأين موضع لزوم غسلها؟ إني(1) لا أعرفه، إلا أن يكون على قول من يوجبه بما يمني على فرجها، فتلج فيه، أو على غيره من بدنها فيسيل إليه، ويصح معها ولوجه، أو تدخل الريبة عليه، فعسى أن يجوز في العدل لأن يلحقها معنى ما به من الرأي في الغسل، وإلا فلا؛ لبعده من أن يكون من الوطء في عدة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وفي الذي انتشر ذكره عن شهوة ثم سكن، فخرجت منه رطوبة، أعليه غسل أم لا؟

الجواب: في ذلك اختلاف؛ قال من قال: عليه الغسل. وقال من قال: لا غسل عليه، والله أعلم.

قال غيره: نعم قد قيل بهما في الغسل رأيا مختلفا بين أهل العدل، إذا كان خروجها بعد سكون الشهوة وزوالها.

(1) ق: فإني.

٦٬٤٢٥ / ٣٦٬٧٥٥