قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٥٤

وفي قول الشيخ أبي سعيد ?: إن من حبّه في هذا الموضع، رأي من لا يوجبه، لأنّها لا من الماء الدافق على هذا من أحوالها، وإن أشبهت الجنابة فهي ميتة، والاستنجاء منها أولى ما بها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: والمذي الذي يخرج قبل الانتشار وبعده، رقيق أصفر إلى البياض. والوذي (بالذال والدال جميعا) يخرج بعد البول كالخيوط، ويلزم الرجل أن يعرف الفرق بين هذه المعاني، فإن عليه فيه عبادات. ويقال: الرجل يمذي، والمرأة تقذي، فمن أحس منكم(1) من ذلك شيئا فليغتسل (ع: مذاكيره) /41/ وليتوضأ.

قال غيره: قد مضى من القول ما دل على أن الوذي(2) ما يخرج من الذكر عند الانتشار أو بعده، في غير لذة رقيقا أغبر. والوذي ما يخرج بعد البول أو قبله، لا عن شهوة غليظا أبيض، فاعرفهما، أو على من بلي بشيء منهما أن يغسل الموضع، أو ما مسه (خ: أصابه) من ثوبه أو بدنه لنجاستهما، مثل البول في موضع لزومه، لا ما زاد عليه على أصح ما فيهما من القول، ألا وإن في آخر قوله بما يدل بالمعنى [على نقض](3) الوضوء بهما، وأن الاستنجاء مجز فيهما، وهو كذلك، وأما معرفة فرق ما بينهما فعسى أن لا تلزمه لأنهما حكم، وإن كان لغير اسم فإنه ليس عليه، إلا أن يطهر مذاكيره منهما على ما في حكمهما، وعلى من يجعلهما من الجنابة، فعسى أن يجوز على رأيه أن يلحقهما

(1) زيادة من ق.

(2) لعله: المذي.

(3) في النسخ: عن بعض.

٦٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥