الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٦٢أو غيرها؛ فمعي أنه قيل: إنّ عليه الغسل؛ حتى يعلم أن ذلك ليس بجنابة. وقيل: إذا لم ير شيئا من الاحتلام، ولا وجد شهوة في المنام، بنحو ما وصفت لك، فليس عليه غسل حتى يعلم أن تلك الرطوبة جنابة.
ومعي أنه قيل: إن /49/ كان(1) لتلك الرطوبة رائحة مثل رائحة النطفة [كان عليه الغسل، وإن لم يكن لذلك رائحة النطفة](2) لم يكن عليه غسل حتى يعلم أنها جنابة.
ومعي أنه يخرج أنه وإن كانت لها رائحة النطفة أن لا غسل عليه؛ لأنه قد تكون النطفة ميتة، ولا غسل منها في معنى الاختلاف، ويخرج هذا الغسل عندي كله بمعنى الاسترابة والاطمئنانة، لا على معنى الحكم بلزوم شيء من ذلك في الغسل، ولا بزواله.
وأما إذا رأى الجماع، أو ما يشبهه من المس، وما يقرب إلى معاني الشهوة ووجد الشهوة، أو لم يجدها، ثم انتبه في حين ذلك فلمس فلم يجد شيئا، ثم خرج منه من بعد ذلك شيء من البلل، لا يعلم أنه ماء دافق؛ فمعي أنه يخرج في هذا الفصل أنّه لا غسل عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، إلا أن يكون يدرك الشهوة بعد يقظته التي بها يخرج المني، فلمس في حين ذلك فلم يجد شيئا، ثم يكون خروج ذلك في الشهوة، أو في بقية الشهوة التي أدركها التي بمعناها يخرج الماء الدافق؛ فمعي أن عليه في هذا الفصل الغسل، ولا يبين لي في ذلك اختلاف.
فأما إذا انتبه من حين ذلك، فلم يلمس؛ فمعي أنه يخرج أن عليه الغسل