الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٦٤ويمكن أن يكون أقل من ذلك، لم يتعرّى عندي من دخول الشبهة عليه، ووجوب الخروج من الاسترابة لإمكان ذلك، وثبوت معانيه، إذا لم يخرج من ثبوت ذلك بالحقيقة، أو ما يشبهها من الاطمئنانة معه في علمه ما نام بعد ذلك، والمنام في هذا عندي يشبه اليقظة، على نحو ما وصفت لك من دخول الشبهة والاسترابة؛ لثبوت حكم الجنابة بالاحتلام، وكان تباعد ذلك وقربه في المنام مثل ذلك في اليقظة؛ لما يدخل الريب عليه في ذلك فيما يخرجه من الاطمئنانة.
وكذلك عندي إذا رأى الجماع أو ما يشبهه، ثم وجد بعد يقظته نطفة في شيء من بدنه مما يمكن أن يخرج فيه من الاحتلام منه، بمعنى من المعاني في الاحتمال، أو في ثوبه الذي نام فيه؛ فمعي أنه قد قيل: إنّ عليه الغسل في مثل هذا.
وإذا رأى الجماع أو ما يشبهه، ثم رأى مثل هذا رطبا أو يابسا فتبين أنها نطفة؛ خرج عندي وجوب الغسل عليه بمعنى مالا يبين لي فيه اختلاف، وبما يقارب معنى وجوب الأحكام بذلك، ولا يخرج عندي من معنى الاحتياط على حال، ما احتمل ذلك بوجه من الوجوه أن يكون ذلك من غيره أو نطفة ميتة، ولو ثبت أنها نطفة.
وأما إذا لم ير في منامه الجماع، ولا ما يشبه ذلك، ثم /52/ رأى في شيء من بدنه أو ثوبه نطفة يحتمل أن تكون منه، ويحتمل أن تكون من غيره؛ ففي الاحتياط أن يلزمه الغسل على معنى العرف، والعادة أنّ مثل ذلك لا يكون من غيره، إلا في التعلق بمعنى الحكم، ومعي أنه قد قيل في مثل هذا الفصل: إنّ عليه الغسل إذا رأى مثل هذا، وبدل الصلاة من آخر نومة نامها إن كان في