قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٦٥

بدنه، أو آخر نومة نامها في ذلك الثوب الذي رآها فيه، وهذا كله عندي يخرج على معنى الاحتياط، لا معنى الأحكام، و بعضه أقرب من بعض في معاني الأحكام، وفيما يخرج في الاعتبار في المبتلى بذلك.

ومنه: وهذه المعاني وإن خرجت على معاني الاحتياط، فمعي أن القول فيها يشبه معنى الاتفاق بوجوب الغسل، فبثبوت حكم العرف والعادة في ذلك، أنه لا يكون إلا منه ضعف معنى الحكم، فإنه يكون من غيره، واستولى عليه في معنى حكم الاحتياط، وأما شبه معاني الاتفاق أن عليه الغسل، فافهم معاني ذلك، إن شاء الله.

مسألة: وسألته عن رجل كان محتشيا فرأى الجماع في النوم فانتبه، فلمس فلم يجد شيئا، هل عليه غسل إذا كان محتشيا؟ قال: ليس عليه غسل حتى يعلم أنه خرج منه الماء الدافق.

قال له قائل: إذا وجد البلل وقد انتبه من نومه، هل عليه غسل من غير أن يرى جماعا؟ قال: نعم؛ لأن ذلك يمكن أن يكون أصابته ولم يعلم ذلك، إذا استيقن أن ذلك البلل نطفة فعليه /53/ الغسل.

قلت له: أرأيت من أصاب النطفة في ثوبه، ولم يعلم أنه أصابته الجنابة في النوم، أيلزمه غسل؟ قال: نعم، إذا استيقن أنها نطفة فعلية الغسل، والبدل من آخر صلاة صلاها، ومن آخر نومة نامها.

قلت له: فإن كان ذلك في شهر رمضان فرآها في النهار، فظن أن ليس عليه غسل، فلم يغسل وتوانى؟ قال: إذا استيقن أنّها نطفة فعليه أن يغسل، فإن توانى كان عليه بدل ما مضى من صومه.

مسألة: وعمن يرى في الليل أنه يجامع، ثم ينتبه قبل أن يقذف، إلا أنه يجد

٦٬٤٣٧ / ٣٦٬٧٥٥