قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٦٦

شهوة شديدة لحال الجماع، وليسها شهوة(1) التي يقذف فيها، فيخرج منه مذي كثير، هل يجب عليه الغسل، وإن وجب عليه الغسل فلم يغسل ما يلزمه؟ فليس عليه غسل.

مسألة: وسئل الشيخ أبو سعيد عن رجل يرى الجماع في المنام، أو يستيقن على ذلك، فيلمس من حينه، فلم يجد بللا؟ قال: لا غسل عليه، وإن نعس بعد أن رأى بقدر أن يجف أن لو كان خرج، فلمس فلم يجد، كان عليه الغسل عندي فيما قيل، وهو عندي احتياط.

مسألة: وسألت أبا الحسن ? عن الرجل إذا انتبه من نومه فوجد بللا لا يعرف ما هو على رأس الذكر، أعليه غسل أم لا؟ قال: إن كان رأى شيئا [من النساء](2) مثل مس أو جماع أو كلام، مما يبين به الشهوة، أو شيء من ذلك مما يقرب إلى الشهوة، ثم انتبه فوجد بللا فعليه الغسل، وإن لم ير جماعا ولا شيئا، فلا غسل /54/ عليه، حتى يعلم أن ذلك نطفة.

قلت له: فإنه وجد لها ريحا تشبه ريح الجنابة؟ قال: إذا لم يمكن أن يكون جنابة ميتة؛ فعليه الغسل إن علم أنها جنابة حية، فإذا علم أنها جنابة حية؛ فعليه الغسل، وإن لم يعلم؛ فلا غسل عليه.

قلت: فإنه قد رأى شيئا من الجماع، حتى انتشر القضيب، ثم انتبه فلمس، فلم يجد شيئا، ثم جاء من بعد ذلك ماء، هل عليه في ذلك غسل؟ قال: إذا جاء ذلك الماء من بعد فتور الشهوة، فلا غسل عليه، إلا أن ينتبه فيذكر حين

(1) ق: الشهوة.

(2) زيادة من ق.

٦٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥