الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٦٧الشهوة قبل أن يقذف، فيلمس فلا يجد شيئا، وهو في حال القذف وشهوة القذف، ثم يقذف من بعد ذلك؛ فعليه الغسل.
مسألة: وسألته عن الذي يجد النطفة في نومه، فيظن أنّه إذا لم ير احتلاما أن ليس عليه غسل، ولم يغتسل، وصلّى على ذلك، ما يلزمه في صلاته، وصيامه إن كان صائماً؟ قال: أمّا غسل الجنابة فلا يسع جهله، وأما إذا ظنّ هذا الظنّ، ولم يكن رأى الجماع؛ إنّه ليس عليه غسل. فأقول: إنّ عليه البدل، ولا كفارة عليه، وأما صيامه فعليه بدل ما مضى من صومه.
قلت له: فإذا رأى الجنابة في ثوبه، هل له أن ينزلها نطفة ميتة، وليس يغسل؟ قال: لا عليه الغسل. وقال: النطفة البيضاء الميتة التي تأتي بغير جماع ليس منها غسل، وتلك ميتة.
قال غيره: معي أنه قد مضى في هذا الفصل ما أرجو أن فيه كفاية /55/ عن إعادته، وإنما أردنا إثبات المسائل في مواضعها، ومعي أنه ما لم يثبت حكم الإمناء، وخروج الماء الدافق مع خروج الشهوة بما لا شك فيه، في يقظة أو منام، أو يقع حكم الجماع، وتغيب الحشفة مجامعا، فيما(1) سوى ذلك معاني الاحتياط في ثبوت الغسل، ويلحقه معاني الاختلاف عندي.
وإذا احتمل أن يكون ما وجد من النطفة في بدن، أو ثوب، أو على رأس الذكر، رطبا كان أو يابسا، كانت له رائحة أو لم تكن له رائحة، وإذا احتمل أن يكون ذلك نطفة ميتة تخرج منه؛ فلا غسل عليه في ذلك؛ على قول من يقول: إنه لا غسل فيها. وعلى قول من يقول: إنّ فيه الغسل، خرجت مع شهوة، أو
(1) ق: ففيما.