الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٦٨مع غير شهوة، فهو أشد في هذا المعنى في معنى ثبوت الغسل، ما لم يحتمل أنّ الموجود من ذلك في ذكر أو بدن أو ثوب شيء غير النطفة، من مذي أو وذي أو رطوبة من البول، أو غير ذلك، من غير أسباب الجنابة، فإذا احتمل ذلك بوجه من الوجوه، لم يلزم عندي الغسل بمعنى الحكم، ما لم يصح حكم خروج الماء الدافق في يقظة أو منام أو الجماع، وهذه الاختلافات تخرج كلها على معاني الاحتياطات.
ومعي أنه ما لم يثبت معنى حكم وجوب خروج الماء الدافق، وإنما كان لزوم الغسل بمعنى الاحتياط، فكان ذلك في شهر رمضان، فلم يغسل من عناه ذلك، لما يظن أنه ليس عليه غسل، مثل أنه يرى الجنابة في ثوبه أو في بدنه، /56/ فلا يغسل إذا لم يكن يرى جماعا، فيخرج عندي في قول من يلزمه الغسل، ولا يجعل له في ذلك عذرا بالاحتمال أنه كمن ترك الغسل عامدا. وقد قيل فيمن ترك الغسل عامدا، وهو صائم: إن عليه بدل ما مضى من صومه، إلا أن يكون له عذر بالجهالة.
ومعي أنه قد قيل فيمن له عذر بالجهالة في ترك الغسل بمعنى من المعاني؛ فمعي أنه قيل: إنّ عليه بدل ما مضى من صومه، ولا يعذر لما يظن من الظنون التي يحسب أن له فيها عذرا في مثل هذا.
ومعي أنه في بعض القول: إنه إنّما في مثل هذا الذي له فيه التأويل والظن بدل يومه، ما لم يترك ذلك متعمدا أو بجهل، وليس المتأول والظانّ كالجاهل ولا المتجاهل.
ومعي أنه يخرج في بعض القول في مثل هذا أنّه لا شيء عليه في صومه، كما لم تكن عليه كفارة في صلاته، وكل منزلة لم يكن عليه كفارة في صلاته في