الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣والحكم يحجره عليه، فإن كان ذلك كلّه عدلا وصوابًا؛ لم أضيِّق عليه أن يأخذ بالعدل، وإلاّ فعليه أن يأخذ بأعدل الأمرين عنده، وإن لم يبصر العدل؛ فأعدلهما عند أهل العلم، إن أبصر من يعبِّر له ذلك، ممّن يبصر العدل في ذلك، وكذلك ما كان من الاختلاف في الرّأي؛ فله أن يأخذ بأحد الأقاويل إذا كان كلّه من قول المسلمين؛ لأنّه يجوز أن يكون كلّه عدلا، ويكون بعضه أعدل من بعض، ويكون كلّه متساويًا في العدل، والله أعلم.
مسألة: 119 س قال أبو سعيد: يقال -والله أعلم-: إنّه ليس العالم مَن حَمَل النّاس على ورعه، ولكنّ العالم من أفتاهم بما يسعهم من الحقّ.
مسألة: قال أبو أيّوب وائل بن أيّوب: إنّما الفقيه الذي يعلم ما(1) يسع النّاس فيه ممّا يسألونه عنه، وأمّا من يضيّق عليهم(2)؛ فكلّ من شاء أخذ بالاستحاطة(3).
مسألة: ومن جواب أبي المؤثر: وينبغي للمسؤول ألاّ يتحرّج، ولا يضيّق على النّاس ما هو واسع لهم، ولا يوسّع ما هو ضيّق عليهم.
مسألة عن الشّيخ العالم الصّبحي: أقول -وأنا الفقير الأعمى الضّرير سعيد بن بشير-: إنّ من لم يكتف [بـ] "ـبيان الشّرع" (لعلّه: أو "المصنَّف")، لا يكفيه ما عندي وأين أصدق أهل "بيان الشّرع" و"المصنَّف" وأعلم وأتقى وأحلم، أم أنا منهم؟! وهل ينساغ ردّ مقالتهم، وقبول قول من عند نفسه تهيم
(1) في النّسخ الثّلاث: مما.
(2) في النّسخ الثّلاث: علم.
(3) في النّسخ الثّلاث: بالإحاطة. جاء في تاج العروس: "واسْتَحاطَ في الأُمورِ، وهو مُسْتَحيطٌ في أَمْرِه، أَي مُحْتاطٌ". مادة (ح و ط).