الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٧٣بحركة، فلما وافقنا على هذا صح ما قلنا، وكان ما قاله فيه نظر، والله أعلم.
وأما قوله: "وإن رأى في نومه أنه جامع، ولم يعلم أنه قذف، ولا رأى بللا، فلا غسل عليه، إلا أن يرى الجماع، ويرى بللا، أو شيئا من /61/ ذلك في بدنه، أو في منامه؛ فعند ذلك يلزمه الغسل الذي ذكره، أنه إذا رأى في منامه الجماع، ولم ير بللا، فلا غسل عليه" فهو كما قال؛ لأنه ليس بجنب من خروج مني، ولا من التقاء الختانين.
وقوله: "رأى الجماع ورأى بللا، فعليه الغسل" والنظر يوجب عندي أنّ عليه الغسل، وعندي أنّ الأمر بذلك من طريق الاحتياط في الدين.
وقوله: "عليه الغسل إلزام فرض" والله أعلم بوجه قوله؛ لأن فرض الغسل يجب بالشيئين اللذين(1) ذكرناهما، وهو خروج المنيّ والتقاء الختانين، والله أعلم.
وأما قوله: "في الذي تخرج منه النطفة بلا شهوة ولا انتشار" فهذا قد بيّنّا شرحه قبل هذا الموضع.
وأما قوله: "وحفظ لنا الثقة عن بعض أهل الفقه أنّه لا غسل على من خرجت منه النطفة الميتة بلا شهوة" [ … ](2). /62/
مسألة: ومن كتاب المعتبر لجامع ابن جعفر: ومما أحسب عن أبي علي ?: وعن رجل عبث بامرأة حتى نشر، فاهتز ذكره ثم تركها، فلما سكن ذكره أنزل، أعليه الغسل؟ فنعم، أرى عليه الغسل؛ لأنه عن شهوة أنزل.
قال غيره: معي أنه إذا ثبت معنى خروج الجنابة منه بأي وجه في يقظة أو