قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٧٤

منام، عن شهوة أو غير شهوة، إلا أنه يصح أنها جنابة، ليس هي من المذي، ولا الوذي، فإذا لم يكن ذلك من الماء الدافق مع حضور الشهوة واضطراب الذكر قبل السكون؛ فمعي أنه مختلف فيه؛ فقال من قال: كل الجنابة حية أو ميتة ففيها الغسل بثبوت اسم الجنابة. وقال من قال: إن(1) عليه الغسل من الماء الدافق مع الشهوة، مع الاضطراب والانتشار.

ومعي أنه يشبه معنى ذلك خروج النطفة مع الشهوة في خروجها، ولو كان بعد السكون من الذكر، أو غير اضطراب، ولا انتشار إذا كان ذلك الماء الدافق خرج مع الشهوة، كان في يقظة أو منام، مع معالجة أو مع(2) غير معالجة، مع احتلام أو غير احتلام، فإذا خرج معنى الماء الدافق بشهوة، فهذا الفصل عندي مما يشبه معنى /63/ الاتفاق في وجوب الغسل؛ لأنه قد(3) ثبت معناه، فسواء كان بانتشار واضطراب، أو غير ذلك، وهو معنى الشهوة، وأشد سائر هذا بعد هذين الفصلين خروج النطفة بعد سكون الاضطراب، وفتور الشهوة التي بها أو معها ينزل الماء الدافق، إذا كان مع الاضطراب، وحضور الشهوة، ومع حضور الشهوة ولو لم يكن الاضطراب، وممسكا مجرى الماء الدافق بيده أو بغير ذلك مما يمسكه، ويحتمل إمساكه به من شدّ أو حبس، أو وجه من الوجوه، فلمّا زال ذلك الإمساك خرجت النطفة معا، ويحتمل أن يكون لم يخرج النطفة مع الشهوة إلى المجرى من الذكر الذي يحبس فيه النطفة عند الإمساك، فإن كان يحتمل هذا

(1) ق: إنما.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

٦٬٤٤٦ / ٣٦٬٧٥٥