الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٧٥وهذا عنده فيما تجري به العادة، كان هذا عندي أقرب إلى معنى الشبهة، إذا كان ذلك بعد حضور الشهوة التي ينزل بها الماء الدافق، ومن بعد سكونها، ويعجبني في هذا الموضع لزوم الغسل له(1) للأغلب من الأحوال أنّ مع حضور الشهوة ينزل الماء الدافق، وقد كان ثَمّ حال يحول بينه وبين الخروج، فلمّا زال ذلك خرج، فهذا أقرب عندي إلى ثبوت حياة النطفة، ثم من بعد هذا عندي إذا خرجت النطفة مع الاضطراب ولو لم يكن هنالك حضور شهوة؛ لأنه قد كان مع ذلك ما يقرب إلى خروج النطفة الحية، /64/ فإن كان بعد الانتشار والاضطراب، من غير حضور الشهوة سكن الإحليل عن الاضطراب، ثم من بعد سكونه خرجت النطفة، فذلك عندي أبعد فأشبه بالمذي، والنطفة الميتة، وإذا كان مذيا فلا غسل فيه، ثم من بعد هذا الفصل أقرب من الشبهة أن تحضر الشهوة التي بها نزول النطفة مع الاضطراب، ويكون ذلك كلّه، ثم يسكن الاضطراب وتفتر الشهوة ويزول ذلك كله، ثم تخرج النطفة معا، فهذا عندي أقرب إلى معنى الحياة، ودخول الشبهة من ثبوت الغسل؛ لأنها أقرب إلى الحياة، وهذا عندي كله مما يشبه عندي معنى الاختلاف.
وإذا لم يكن إنزال مع حضور الشهوة، فالاضطراب الذي ينزل به الماء الدافق، وأنّه إذا كان كذلك، فهو الذي يخرج فيه عندي معنى الاختلاف، كان خروج ذلك في يقظة أو منام، بمعالجة أو باحتلام، أو بوجه من الوجوه، فذلك فيه ثبوت معنى الغسل بمعنى الاتفاق عندي، مع أنّه إذا ثبت خروج النطفة بوجه من الوجوه، ولو كانت ميتة فقد قيل في ذلك باختلاف، وكل ما كان أقرب إلى
(1) زيادة من ق.