قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٧٧

لحقها عندي حكم الاختلاف، وهي أبعد(1) ما يكون عندي من معاني الشبهة، إذا خرجت من غير أسباب اضطراب ولا شهوة، وهي النطفة الميتة الصريحة عندي لا يشبهه، وما أشبهها فهي مثلها، وفيها معنى الاختلاف في ثبوت الغسل لمعناها، وما خرج من شيء بعد ذلك من أبيض أو أغبر ليس بغليظ يلحق شبه الماء الدافق في البياض والغلظ، فما كان منه أغبر فهو عندي المذي، ولا غسل فيه، وما كان منه أبيض دون النطفة في الغلظ مما يشبه الماء الدافق في أي وجه خرج فهو الوذي، ولا أعلم اختلافا في الوذي والمذي أنّ فيهما وجوب الاغتسال، ولو خرج المذي والوذي اللذين هما دون الماء الدافق في الشبهة من البياض والغسل، على أثر اضطراب أو شهوة، لم يكن ذلك عندي موجبا للغسل إذا صح أنه مذي أو وذي، ولا يصح اختلاف الأحكام إلا في اختلاف المعاني، وأما المذي والوذي كيفما خرجا فلا غسل منهما ولا فيهما، ولا أعلم في ذلك اختلافا في معنى النص من قول.

والنطفة الميتة؛ وهي البيضاء الغليظة، يلحقها معنى الاختلاف. والنطفة الحية؛ وهي البيضاء الغليظة الخارجة مع الشهوة الحاضرة، فتلك هي الماء الدافق، والجنابة، /67/ والنطفة التي بها وجوب الغسل بمعنى الاتفاق عندي، فافهم معاني الاختلاف في ذلك، واختلافه في أوقاته وألوانه وشبهه. وما خرج على معنى الرطوبات مما يشبه البول، فذلك خارج عن معنى النطفة، وعن المذي والوذي إلى معنى شبه البول، ولا يشبهه في ذلك عندي في وجوب الغسل، وإنما فيه الاستنجاء بمنزلة البول عند خروجه فهو ينقض الوضوء بمنزلة البول، والمذي

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بعد.

٦٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥