الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٧٨والوذي والنطفة الميتة على قول من يقول: لا غسل فيها، وفيها الاستنجاء والوضوء منها.
مسألة: وسئل أبو سعيد ? عن رجل استيقظ من نومه فوجد رطوبة في إحليله، فلم يعرف ما هي، هل عليه غسل؟ قال: قد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: لا غسل عليه، حتى يعلم أنها جنابة. وقال من قال: عليه الغسل، حتى يعلم أنها ليست بجنابة. وقال من قال: يشمّها؛ فإن وجد فيها عرف(1) الجنابة فعليه الغسل، وإن لم يجد رائحة الجنابة فلا غسل عليه.
قلت: وسواء رأى أسباب النساء في النوم أو لم يره، فالاختلاف واحد على ما وصفت لي؟ قال: أحسب أنّ هذا إنما هو إذا لم يكن رأى (وفي خ: من أسباب الجماع شيئاً).
مسألة عن الشيخ عامر بن علي بن مسعود العبادي النزوي: فيما قيل فرفع منقولا عن الشيخ العالم الفقيه سعيد /68/ بن بشير الصبحي ? في حاشية الكتاب، الذي ألفه الشيخ ناصر بن محمد بن بشير العمري الريامي الإزكوي، وذلك أنه قال الصبحي ?: لا غسل على الرجل إذا هو لم ينزل المني، والمرأة مثله، وعليه إذا نزل.
قالت بنت راشد بن خصيب بن أبي الخفير الريامية البهلوية: إذا أولج الحشفة في الفرج فعليه الغسل على أكثر قول المسلمين.
قال الصبحي: وأما المرأة عليها إذا نزلت. وقول: لا غسل عليها، إلا من جماع، فانظر أيها المناظر في هذه المسألة، هل كان الصبحي ممن يرى إسقاط
(1) العَرْفُ: الريحُ، طيّبةً كانت أو منتنةً. يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. الصحاح في اللغة: مادة (عرف).