قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٨٠

والمحدث نفسه بالشهوة، فانتشر الذكر ولم يقع منهم إنزال، والمرأة مثله في ذلك، وعليه إذا أنزل من ذلك، والدليل على صحة هذا التأويل منّا لقوله(1) وجريان كلامه الذي أتاه سردا عليه؛ حيث قال: وأما المرأة عليها الغسل إذا أنزلت(2) الماء. وقول: لا غسل عليها إلا من جماع، فقد بيّن هذا المعنى المصرح لمعنى الأول، ولا نعلم في ذلك المعنى من قوله إلا كذلك، وعندنا أنّ بنت راشد بن خصيب في هذا المعنى قد مالت عن صحيح ما عناه الصبحي ?، ولا غرو(3) منها في ذلك، ولا لائمة عليها في قولها ذلك؛ لأنه قول خارج على معنى ما في الأثر، فقد أظهرت به بيان ما بان لها كأنه يخرج له معنى في قوله ذلك، لا بل هو خارج عنه بائن منه، وهو على حدته قول وأثر مستقيم، كل واحد منهما على معنى خارج عن الأول، /70/ والله أعلم بالصواب.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لقول.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: نزلت.

(3) الغَرْوُ: العجَب، وغَرَوْتُ، أي عجبت. يقال: لا غَرْو، أي ليس بعجبٍ. الصحاح في اللغة: مادة (غرا).

٦٬٤٥٢ / ٣٦٬٧٥٥