الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٨١الباب الرابع فيمن رأى الجماع فخرج منه شيء أو لا أيضا
عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: في النائم إذا رأى الجماع، وكان ماء دافقا يخرج منه، فوصل إلى دون رأس ذكره، ثم انتبه فلمس ثيابه وذكره، فلم يجد بللا ولا رطوبة، فلما أن سكن اضطراب الذكر عصره، فخرج منه شيء غليظ يشبه الجنابة، أيكون بذلك جنبا، ويلزمه الغسل أم لا، وكذلك إن خرج منه بعد عصره؟
الجواب: إن كان حين انتبه من نومه وجد الشهوة باقية، وخرجت هذه الجنابة باهتزاز البدن، فعندي أنّ عليه الغسل. وإن كان حين انتبه وجد الذكر منتشرا، ثم حين سكن انتشاره خرجت هذه الجنابة، ولم يكن خروجها باهتزاز، فهذه صفة الجنابة الميتة، ولا غسل فيها عليه، إلا موضع النجاسة، والله أعلم.
قال غيره: ما كان في خروجه من الماء الدافق عن شهوة في يقظة أو منام في(1) حال الانتشار أو قبله أو بعده، فهو الحي من الجنابة بما فيه من لزوم الاغتسال، اهتز البدن بخروجه أو لم يهتز في الحال، فهو كذلك فيما له من أحكامه. وما خرج لغير شهوة من نطفة فهو الميت، على أي وجه كان في خروجه من هذه الأحوال، بما فيه لأهل العدل من رأي في الغسل، إلا أنّ في قول من أبى من وجوبه على من بلي به، فبقي أن يكون عليه في الميتة أكثر ما فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد: وسألته عن المرأة /71/ تجتنب وتحتلم،
(1) زيادة من ق.