قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٨٣

على معنى الصواب في الحق، فهو حسن من قولهم بجميع ما أفاده، فدلّ عليه لفظا أو معنى، جاز لأنه(1) يدخل فيه؛ لأنّه على ما به من العموم، كأنه يقتضي في حكمه ما يكون في اليقظة أو النوم، عن حركة أو سكون، في ليل أو نهار، لعمد أو لغير اختيار، /72/ والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن غيره: عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عن رجل احتلم، فلما انتبه وجد بللا قليلا؟ قال: ليس بشيء، إلا أن يكون مريضا فإنه يضعف، فعليه الغسل؛ المراد بالاحتلام في(2) النوم لا المعنى المتعارف، والمراد بالبلل القليل ما ليس معه دفيق لقلته، وعدم جريان العادة بخروج ذلك العذر فقط من المعنى.

قال غيره: قد قيل فيه: إنه إن كان ما وجده من البلل على أثر ما قد رأى في نومه من الجماع أو ما يشبهه(3)، فالغسل عليه، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير هذا فيه، وإن كان لم ير جماعا ولا ما يقربه من الشهوة، لمعنى يكون في شبهة، فالاختلاف في لزومه له به، إلا أنه في الاحتياط، لا في الحكم في هذا الموضع، والذي من قبله ما لم يصح معه في هذا البلل أنّه من الماء الدافق، أو يصح معه أنه من غيره، بما لا شك فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: عن جرير عن أبي محمد عن أبي عبد الله قالت: قلت له: فالرجل يرى في المنام ويجده الشهوة فيستيقظ، فينظر فلا يجد شيئاً،

(1) ق: لأن.

(2) زيادة من ط.

(3) ق: أشبهه.

٦٬٤٥٥ / ٣٦٬٧٥٥