الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٨٤ثم يمكث الهوينا بعد فيخرج؟ قال: إن كان مريضا فليغتسل، وإن لم يكن مريضا فلا شيء عليه.
قلت له: فما فرق بينهما؟ قال: الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفعة، وإن كان مريضا لم يجئ إلا بعد.
قال غيره: قد قيل في هذا: إنه إذا كان خروجه في شهوة فهو /73/ الماء الدافق على حال، ولابد له فيه مع القدرة من أن يغتسل لأداء ما عليه، وإن كان خروجه من بعد زوال الشهوة، فإن كان نطفة فهي ميتة، والاختلاف في لزوم الاغتسال، وإن كان ما دونها من وذي أو مذي، ففي عامة القول من الفقهاء: إنه لا شيء فيهما إلا غسل الموضع مثل البول، ولا أدري على هذا من دخول(1) الصفة فرق ما بين الصحيح والمريض عند أهل المعرفة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن خرج منه الماء الدافق، عن شهوة من غير جماع في اليقظة، أو المنام، يلزمه(2) الغسل من الجنابة بإجماع، أو بينهما فرق في دين، أو رأي جاز أن يصح في الواسع، أو ما لهما من الأحكام عند أهل الحق أم لا؟ قال: لا أدري في هذا الموضع في(3) الأمرين، إلا أنه مع القدرة لازم له في الدين؛ لقوله تعالى: {وَإِن