الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٨٦لا أدري في هذا الموضع من قولهم فيه، إلا أنه بمعنى ما يشبه الاتفاق في القول عليه، إلا أنه لا يخرج إلا على ما أريد به من الاحتياط، لا على غيره من الحكم، ما لم يصح معه كونها أنه على ما لا بد وأن يوجبه الحرم(1) تارة في إجماع، وأخرى على رأي لمن قاله من أهل العلم، أو يصح معه أنّها من النطفة على حال.
قلت له: فإن بقي في نومه قدر جفافه أن لو خرج، /75/ ولما انتبه فلمس، فلم يجد شيئا؟ قال: فهذا موضع إشكال، وعليه أن يخرج منه بالغسل، لما به يؤمر على وجه الاحتياط، لا الحكم على حال.
قلت له: فإن هو انتبه في الحال، فلم يلتمسه في حينه، وبقي مقدار جفافه، فالقول في هذه مثل الأولى في الاغتسال؟ قال: نعم، قد قيل هذا فيهما؛ لعدم فرق ما بينهما، إلا أنه قد يجوز في الحكم، إلا أن يكون عليه في هذه وتلك، ما لم يصح كون ما يوجبه فيه فاعرفه.
قلت له: فإن انتبه فوجدها تخرج عن شهوة منه لاشك فيها؟ قال: فهي من الماء الدافق في اسمها، وله عليه من الغسل ما في حكمها من قول يوجبه عليه في الحكم من غير ما شك فيه.
قلت له: فإن كان خروجها عن شهوة، إلا أنه لا عن حركة من ذكره ولا اهتزاز من بدنه فهي كذلك؟ قال: نعم؛ لأنها حية، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن رأى الجماع والإنزال في شهوة، أو ما يقربها، فانتبه من حينه،
(1) ق: بالجزم.