قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٨٧

فلم يجد رطوبة حتى فترت الشهوة، وزال من ذكره كون اضطرابه، ثم خرج منه جنابة، أو ما أشببها؟ قال: فهذه هي الجنابة الميتة، لما فيها من قول بالغسل على من بلي بها. وقول: لا غسل عليه.

قلت له: فإن كان ما خرج على هذا بعد سكونه من بلة، لا يدري ما هي، أماء دافق أو غيره؟ قال: ففي هذا قد قيل: إنه لا غسل عليه قولا واحدا، لا غيره فيما نعلمه فيه./76/

قلت له: فإن هو أمسك على ذكره، أو كان المجرى في حالة ما قد سده به، حتى زالت الشهوة، ثم خرج منه شيء من الجنابة بعد زواله؟ قال: فهذا موضع في حياة النطفة وموتها لاحتمال الأمرين، لما لها من مانع عن خروجها في الحين، فالخروج منها بالغسل أحق ما(1) بها لقربه من الأحكام، على أي حال يكون؛ من يقظة أو في منام، فلا فرق في ذلك.

قلت له: فإن كان في رؤيا جماعه رأى كأنه وجد الشهوة، ثم أو لم يجدها، إلا أنه لما انتبه وجد به رطوبة لا يدركها، وذيا أو نطفة أو مذيا؟ قال: قد قيل: إنه ما لم يصح معه أنها من الماء الدافق لخروجه حال الشهوة، أو ما به يكون في حكم الميتة فتكون على ما بها، فالأمر له بالغسل لا يخرج إلا على معنى الاحتياط، إلا أنه بمعنى ما يشبه الاتفاق عليه، من قول أهل العلم فيه.

قلت له: فإن ترك المس في هذا الموضع، أو ما أشبه؟ قال: قد قيل: إن(2) عليه في الاحتياط أن يغتسل أنه لو مس حين انتبه فوجد بللا دخل عليه ما به

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٦٬٤٥٩ / ٣٦٬٧٥٥