قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٨٨

من قول في اتفاق أنه عليه، فأمّا في الحكم فيجوز أن لا يلزمه ما لم يصح معه كون ما يوجبه فيه.

قلت له: فإن رأى الجماع والإنزال في غير شهوة، ولما انتبه وجد هذه البلة فلم يدر ما هي؟ قال: ففي هذا الموضع قد قيل: إنّ عليه أن يغتسل من الجنابة فيه، إلا أنه لا يخرج إلاّ على معنى الاحتياط؛ لأنه لا على يقين في هذه البلّة /77/ أنها جنابة، فيلزمه في الحكم على حال، أو في رأي.

قلت له: فإن انتبه على هذا في الحال، فلم يجد بلّة، ثم خرج من بعدُ شيءٌ من الرطوبة؟ قال: فعسى في هذا الموضع أن لا يكون عليه فيه غسل، ونحو هذا من القول يوجد عن أبي على موسى بن علي ? في رجاء، وأن يقطع به فهو عدل؛ لقول الشيخ أبي سعيد ? في الأثر: إنه لا يلزمه، وأنه لا يعلم في ذلك اختلافا، وليس في النظر إلا ما يؤيده فيدل على أنه كذلك.

قلت له: فإن وجد رطوبة خارجة في منامه، و [لم يكن في (ع: في نومه) رأى](1) جماعا، ولا ما يقربه، وإنما وجدها بعد قيامه؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه بالغسل، حتى يعلم أنها لا من الجنابة، وإلا فهو عليه. وفي قول آخر: إنه لا يلزمه، إلا أن يعلم أنها جنابة. وقيل: يشمّها فإن وجد بها رائحة الجنابة لزمه أن يغتسل، وإلا فلا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة. وقيل: لا يلزمه بالرائحة، إذ قد يكون من الميتة مع ما بها من قول: إنه لا يلزمه فيها.

قلت له: فأي شيء يعجبك في هذا الموضع فتختاره له مع الرائحة أن يعمل؟ قال: إني لأراه موضع إشكال، فيعجبني في غير دينونة أن يغتسل خروجا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لما يلي في رأي.

٦٬٤٦٠ / ٣٦٬٧٥٥