قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٨٩

له من شبهة ما به في الجنابة من جواز الاحتمال أن تكون حية، كما أمكن، فجاز لأن تكون ميتة، فالخروج من الريبة إلى ما لا قول فيه إلا خروجه على حال أولى ما به، إن صح ما أراه، إن(1) لم يصح معه /78/ كون أحد الأمرين، فيكون فيه على ما له أو عليه في الإجماع أو الرأي، من غير أن أخطئ في دينه من أخذ في موضع الرأي بقول جاز له أن يعمل به في حينه، فاعرفه.

قلت له: فالرأي في هذا الموضع كله يخرج فيه على وجه الحكم في رأي من قال بلزومه عليه؟ قال: ففي قول أهل العدل: إنه ما لم يصح معه أنها جنابة، فالأمر له بالغسل إنما يخرج على معنى الاحتياط، لا على غيره من الحكم في ذلك.

قلت له: فإن وجدها من بعد أن رأى الجماع، أو ما يكون من أسبابه الداعية، فالغسل على هذا من أمره ما القول فيه؟ قال في هذا الموضع: إنّه عليه بمعنى الاتفاق من قول أهل العلم، إلا أن يصح معه أنها لا من المني، وإلا فهو كذلك في الاحتياط، لا في غيره من الحكم، ما لم يعلم أنها جنابة بما لا شك فيه.

قلت له: فإن كان ما خرج من إحليله لا عن شهوة من بعد أن انتبه حال انتشاره واضطرابه؟ قال: فإن كان نطفة فهي ميتة، وإلا فهو مذي.

قلت له: فإن رأى الجماع، أو ما أشبهه مما يقرب إلى خروج الشهوة، ولم يدر أنه خرج منه شيء من الماء الدافق، أو لم يخرج، إلا أنه وجد في ثوبه، أو في موضع من بدنه بعد نطفة، أيلزمه أن يغتسل أم لا؟ قال: نعم، قد قيل في هذا

(1) ق: ما.

٦٬٤٦١ / ٣٦٬٧٥٥