قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٩٠

الموضع بوجوبه عليه في الحكم، ولا نعلم أنه يختلف في قول أهل العلم، إلا أن يحتمل أن يكون /79/ من غيره لما يقربه، فيجوز لأن يخرج على معنى الاحتياط، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن لم يحتمل إلا أنها منه، إلا أنه لم يصح معه أنها حية أو لا؟ قال: فإذا احتمل أن تكون ميتة جاز لأن تكون (خ: من) على الاحتياط في قول من لا يوجب في الميتة غسلا، وأما على قول من يوجبه فيها فلابد على قياده من أن يخرج على وجه في الحكم ثبوته فعلا، وما لم يصح كون موتها أوحياتها، جاز لأن(1) يحتمل في كل منهما على الانفراد أن يكون عليه في ذاتها، لما في الطرد والعكس من عدم وجود اللبس، وكونها على سواء فيها، إلا لما يقربها من أحدهما زيادة موجبة لقربها، وإلا فهي على ذلك.

قلت له: فإن وجدها بلا أن رأى جماعا، ولا ما أشبهه من شيء يقربها؟ قال: فإن احتمل أن تكون ميتة، أو من غيره، لزمه في الاحتياط، وإلا فهو عليه في الحكم، إلا أن يحتمل أن يكون ميتة، فيجوز أن يختلف في لزومه لما فيه معهما من رأي لأهل العلم.

قلت له: فإن لم يصح معه أنها جنابة، واحتمل أن يكون ما وجده من المذي أو البول أو الوذي أو ما هو من نحو هذا؟ قال: فلا يصح في الغسل بالجزم أن يكون عليه من جهة الحكم، وإنما يجوز أن يلزمه في الاحتياط على قول من رآه.

قلت له: فإن وجد بها ريح الجنابة، ولم يحتمل معه إلا أن يكون منه لعدم ما يقربها من الغير في الحال؟ قال: قد بقي له فيها ما لابد /80/ وأن يجوز عليه

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لا.

٦٬٤٦٢ / ٣٦٬٧٥٥