قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٩٢

فَاطَّهَّرُوا} [المائدة:6] ما يعمها فيدل بالمعنى على دخولها في جملة من قد أمره بالطهارة لما لها من جنابة، وإن لم يشمها، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمرها به، ولعله في إلزام لما دل عليه في رواية أخرى أنه كذلك. وقيل: لا غسل عليها؛ لأنه ليس بجنابة، إلا أن ما قبله أكثر ما فيها وبه يقول أبو معاوية، وأبو سعيد ?.

قلت له: فإن رأته في شهوة الإنزال فالتمسته من نفسها في الحال فلم تجد رطوبة أبدا؟ قال: لا أرى في هذا الموضع إلا أنه لا غسل فيه على المرأة؛ لعدم ما يدل عليه، ولا أعلم أن أحدا يخالف إلى غيره في دين ولا رأي أبدا.

قلت له: فإن لم تلتمسه من وقتها، وتركته مقدار ما يمكن فيه جفافه؟ قال: فعسى أن يجوز على قول من يوجبه عليها، أن لو يصح(1) معها أنه يخرج فيها على هذا الحال، معنى ما قد قيل في الرجال من الأمر لهم فيه بالاغتسال، لمعنى ما أريد به من الاحتياط خروجا من الشبهة في هذا الموضع على حال.

قلت له: فإن رأته على(2) غير شهوة ولا إنزال، إلا أنها بعد انتباهها وجدت في فرجها رطوبة لا تدريها ما هي؟ قال: فعسى أن يكون عليها الغسل في الاحتياط على قول من يوجبه في الحكم، أن لو صح خروجها عن شهوة منها، مالم يصح معها أنها جنابة، فيجوز لأن يختلف في /82/ لزومه على قياده، حتى يصح أنها حية، [أن لو صح ما رآه](3) فيها، والله أعلم، فينظر في ذلك كله، ثم

(1) ق: صح.

(2) ق: في.

(3) ق: إن صح ما رآه.

٦٬٤٦٤ / ٣٦٬٧٥٥