قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٩٣

لا يؤخذ منه إلا ما كان حقا، والسلام على من اتبع الهدى.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وفي رجل رأى الإنزال وهو نائم، ولم ير الجماع، فقام(1) فلمس بيده فوجد بللا، فشمه فلم يجد رائحة فلم يغسل، أكان يلزمه غسل أم لا يلزمه؟

الجواب: فاعلم أنّ الغسل لا يلزمه إلا على الاحتياط، والله أعلم، إلا أن يشمّ رائحة الجنابة، فقد قيل: إنّ عليه الغسل؛ لأنّ الجنابة من آخر نومة نامها، والله أعلم.

قال غيره: إذا رأى في غير جماع أنه أنزل الماء الدافق عن شهوة، ولما انتبه وجد البلل؛ لزمه على هذا أن يغتسل، إلا أنه في معنى الاحتياط، إلا أن يصح معه أنه جنابة، فإن شمه فوجد به ريح الجنابة، فهو آكد، إلا أنه لا يخرج من الاختلاف في لزومه من جهة الحكم، لما قد يحتمل أن يكون ميتة بما فيها من قول في رأي، ما لم يصح معه أنّها حية، فيلزمه في الحكم على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي رجل نائم ثم رأى كأنه لقي نساء، أو كان مع نساء، ولم ير غير ذلك، فقام فوجد في إحليله بللا، أيكون عليه غسل أم لا، وهو لا يرى الجماع، ولا الإنزال؟

الجواب: فلا غسل إلا أن يحدث(2) جنابة، فعلى الاحتياط عليه الغسل، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يجد.

٦٬٤٦٥ / ٣٦٬٧٥٥