قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٩٤

قال غيره: نعم قد قيل: إنّه إذا وجد البلل من غير أن يكون رأى /83/ جماعا، أو ما أشبهه من لمس أو ما يكون من إنزال في شهوة، ولم يعرفه ما هو؛ فليس عليه أن يغتسل، حتى يعلم أنه جنابة. وعلى العكس من هذا في قول آخر: ما لم يصح معه أنه ليس بجنابة، وإلا فهو عليه. وقيل: يشمه فإن وجد به ريح الجنابة لزمه أن يغتسل، وإن لم يجدها فلا غسل فيه. وقيل: لا يلزمه بالرائحة؛ لأنها قد تكون من الميتة، ولا غسل فيها، إلا على قول من يوجبه بها من أهل العلم، فإنه لابد وأن يلزمه على قياده في الحكم، وعلى قول من لا يراه لازما فهو لمن شاء أن يخرج به من شبهة الرأي، فيختلط(1) على نفسه في غير دينونة بلزومه إذ لا يجوز أن يمنع من جوازه على هذا الوجه فيه، وإن تركه على ما جاز له في يومه فلا لوم عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) هكذا في النسختين. ولعله: فيحتاط.

٦٬٤٦٦ / ٣٦٬٧٥٥