الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٩٥الباب الخامس في حد الغسل من الجنابة وصفته وما يؤمر به
ومن كتاب بيان الشرع: أبو المؤثر: وسألته عن حد غسل الجنابة كم هو؟ فقال: إذا أجرى الماء على كل عضو ثلاث مرات، مع كل مرة عركة.
قلت: فهل تجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يجزي للوضوء مد من ماء، وللغسل صاع»(1)؟ قال: نعم.
مسألة: وعن غسل الجنب؛ قال: يبدأ بفرجه، ثم رأسه، ثم يحدر الماء بعد ذلك.
مسألة: ومن جواب(2) أبي محمد: والأحداث التي تنقض الطهارة، وتوجب الغسل بالكتاب والسنة والإجماع، ثلاث: خروج /84/ الماء الدافق من الرجل الذي له رائحة كرائحة الطلع، وهو الثخين الأبيض يصفر من علة، إلا أن الرائحة لا تنقلع عنه، وهو الذي عند خروجه توجد اللذة، وتنقطع بعده الشهوة، ويفتر الذكر عن هيأته الأولى، سواء كان خروجه في نوم أو يقظة، خرج ذلك بعلاج أو غير علاج، يوجب الغسل للآية، وهو قوله(3) - عز وجل -: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:6]، ولا تنازع بين أهل العلم فيما ذكرناه.
ومن الكتاب: في التقاء الختانين اتفاق من أصحابنا، وكثير من مخالفينا أنّ الغسل يجب بذلك، ولو لم يكن إنزال ماء، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا
(1) أخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 14976. وقد تقدم عزوه بلفظ: «يجزي من الوضوء مد … ».
(2) ق: جامع.
(3) ق: قول الله.