الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٩٦قعد الرجل من المرأة بين شعابها الأربع وأجهد نفسه فعليه الغسل، أنزل أو لم ينزل»، ولما روت عائشة قالت: كنت أفعله أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -(1)، تريد الاغتسال من التقاء الختانين، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا التقى الختانان وجب الغسل، أنزل الرجل أو لم ينزل»(2). والتقاء الختانين اسم لا يصح إلا بعد غيبوبة الحشفة، ويلتقي ختانه وختانها. وقد روي أن في الإكسال الغسل وهو هذا المعنى الذي ذكرناه، والإكسال هو انكسار الذكر قبل الإنزال، هكذا ذكر ثعلب في كتاب خلق الإنسان.
وقال: وقد قال بعض الشعراء:
ولست بخوان(3) لجاري وإن نأى … محافظة مني وإن غاب جاريا/85/
إلا أن في الإكسال جدار رأته … بتزكية إجلالا لما قد يرانيا
يريد أن البغية(4) من الوطء الإنزال، فقد أفعل فلا تمكن من اللذة، إلا بالإنزال، والحد قد وجب، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: والواجب على الجنب أن يتطّهر للصلاة قبل الاغتسال ثم يغتسل؛ لأنه مخاطب عند قيامه للصلاة بالطهارتين جميعا، إذا كان جنبا بظاهر الآية، والله أعلم.
وقد قال بعض أصحابنا: إن عليه إحدى(5) الطهارتين، غسل الأعضاء إذا
(1) تقدم عزوه.
(2) تقدم عزوه.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: بخران.
(4) في الأصل: البيعة.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: أحد.