الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦شيء من مسائلي لك يا سيّدي على أحد هذه الصّفات، فأنا أستغفر الله تعالى، وتائب إليه من ذلك، ونادم عليه ومعتقد أنّي لا أرجع إليه، وأقول: إنّ الشّيخ الفقيه سعيد بن بشير بن محمد الصّبحي إنّه شيخ زمانه، وإنّه أمين في فتياه، مأمون من التّحريف والتّكليف، /121 م/ صادق المقال، حسن الفعال، ومن كذّبه فهو الكاذب الفاسق، ومن نسبه إلى غير الصّدق فهو عندنا الضّال المنافق، وإنّي أُشهد الله وملائكته ومن بلغه كتابي هذا أو سمع به أنّي دائن لله تعالى بولاية الشّيخ سعيد هذا، وأسأل الله له الجنّة والنّجاة من النّار؛ أقول بذلك حقًّا وصدقًا، لا كذبا ومَلَقًا؛ وأقول: إنّي لا أستغني عن سؤاله بـ "بيان الشّرع" ولا "المصنَّف" ولا غيرهما، وإنّي محتاج إلى سؤاله، وإنيّ رادٌّ نفسي إلى ما يُحبّه منيّ، ورادعها عمّا يكرهه منّي، وإنّي ضعيف عن فهم ما ذكرت، ومكبّ على أشغال الدّنيا، [ألا ولا](1) عند(2) فراغ لقراءة ذلك ولا النّظر فيه، وتمضي عليّ أشهر ما أقرأ كتابًا واحدًا، ولا لي قريحة لفهم ما أقرأه، وإنّ للآثار تفسيرًا وتأويلاً، والمتعلّم يحتاج أن يحمل عن عالم، وإنيّ ممتحن بأذيّات شغلتني عن ذلك، وأشكو إلى الله ممّا أنا فيه من الحال المانع لي عن التّعليم، ومواصلة أهل العلم والفهم ومذاكرتهم؛ ويقال: «إنّ الصّحّة والفراغ نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الخلق»(3)، وأنا ممّن
(1) ث: ولا.
(2) هكذا في الأصل، ث. ولعلّه: عندي.
(3) أخرجه بلفظ: «نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النّاس: الصّحّة والفراغ» كل من: البخاري، كتاب الرقائق، رقم: 6412؛ والترمذي، أبواب الزهد، رقم: 2304؛ وابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4170.